لا يمكن الحديث عن مشاكل الوطن ومصالح الجماهير بمعزل عن مصالح الفلاحين لأنهم يمثلون الأغلبيه فى الوطن ـ وأيضالايمكننا التكلم عن الفلاحين كطبقة واحدة ، ففيهم الثرى ومنهم الفقير ومنهم المعدم ومن هنا ظهر الإختلاف بين مفهوم المزارع والفلاح ،ويمكن تقسيم الفلاحون إلى أربع طبقات رئيسيه هى 1ـ طبقة كبار الملاك 2ـ طبقة متوسطو الملاك أو أثرياء الريف 3ـ طبقة فقراء الفلاحين 4ـ طبقة العمال الزراعين ، وفيما عدا طبقة كبار الملاك (أشباه الأقطاعين) فإن الطبقات الفلاحيه الأخرى يمكن إعتبارها من قوى الثورة ، فطبقة متوسطو الملاك أو أثرياء الريف على الرغم من أنها قريبة من البورجوازيه المتوسطه بل هى بالفعل قطاع منها غير إنها تعانى من إحتكار ومضاربة الرأسمالين وكبار الملاك على المحاصيل والتقاوى و
الأسمدة ـ وطبقة متوسطو الملاك وأثرياء الريف إن لم يمكن ضمها لقوى الثورة ... فعلى الأقل يمكن تحيدها ـ أما طبقة فقراء الفلاحين فهى طبقة اصحاب الملكية والحيازات الصغيرة وفرضت على هذه الطبقة أبشع صور الإستغلال من طبقة كبار الملاك ، وتمثل هذا الإستغلال فى صور متعدده أهمها فرض تركيب محصولى يحقق للسلطة أفضل معدلات الربح بعيدا عن إحتياجات الجماهير ، وأيضا فرض أنظمة رى جائرة وجعل الحصول على التقاوى والمخصبات الزراعيه والاسمدة أمر شاق وصعب ويكون فى النهاية الناتج من المحصول غير كافى لسداد مديونيات الفلاحين وإحتياجاتهم اليوميه ، أما طبقة العمال الزراعيون فمن التاريخ عرفنا إنها الطبقة التى كانت كالعبيد وأحيانا كانو يساقون بالسياط ليعملوا من فجر اليوم حتى غروب الشمس وكل ذلك مقابل ما لايسد جوعهم ولم يكن لهم ديار أو حرمات ،، وإن كانت الأوضاع قد تغيرت الا إن طبقة العمال الزراعين ما زالت تعانى من عدم وجود تشريعات تكفل لهم حقوقهم كمواطنين منتجين ولن يتحقق ذلك الا "" بإصلاح زراعى حقيقى "" على أن يرتبط هذا الإجراء بالحركه الجماهيريه الثوريه المعاديه للرأسماليه ...
مساهمة من الرفيق القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي/ ايهاب البسيوني
تعليقات